ميرزا محمد حسن الآشتياني

252

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى )

( 63 ) قوله : ( أحدها كون العلم التفصيلي في كلّ من أطراف . . . إلى آخره ) . ( ج 1 / 82 ) أقول : لا يخفى عليك وجه رفع الاشكال بهذا الوجه ؛ فانّه بعد الالتزام بكون العلم التفصيلي مأخوذا في موضوع الحكم ، يكون العلم الإجمالي من أوّل الأمر لغوا ، فلا يعقل أن يؤثر في حصول العلم التفصيلي ، فإذا بنى أنّ النجس هو البول المعلوم بوليّته تفصيلا ، فالمشتبهان طاهران في الواقع فإذا استعملهما المكلّف يعلم بأنّه استعمل الطاهران الواقعيّان ، وان علم بعد استعمالهما انّه استعمل البول ، وهكذا الكلام في مسألة الميتة ومسألة الحدث ؛ فانّه إذا جعل المانع من الصّلاة هو الحدث المعلوم صدوره تفصيلا من الامام أو المأموم ، فالإمام والمأموم متطهّران في الفرض واقعا ، فإذن يعلم المأموم أنّه قد صلّى مع عدم المانع واقعا . ( 64 ) قوله : ( الثاني : أنّ الحكم الظاهري . . . إلى آخره ) . ( ج 1 / 82 ) في أنّ الحكم الظاهري في حق كل أحد نافذ واقعا في حقّ الآخر مع ما يتعلق بالمقام أقول : فإذن يكون المانع في مسألة الصّلاة مع علم المأموم بحدوث الحدث منه أو من امامه محتملا ومشكوكا بالشك البدوي ؛ فإنّ المفروض عدم مانعيّة حدث الإمام بحسب الواقع عن الاقتداء وانّما المانع الحدث المعلوم له ، فاحد طرفي العلم لا أثر له ، فالمأموم من جهة الإمام يعلم باحراز الشرط ، فانّ المفروض كفاية الطهارة الظاهريّة في حقه في صحة صلاة المأموم واقعا ، فالحكم الظاهري